ابراهيم اسماعيل الشهركاني
77
المفيد في شرح أصول الفقه
الحالية أو المقالية ( 1 ) . فإذا علم أن الدلالة مستمدة إلى نفس اللفظ من غير اعتماد على قرينة فإنه يثبت أنها ( 2 ) من جهة العلقة ( 3 ) الوضعية . وهذا هو المراد بقولهم : « التبادر علامة الحقيقة » . والمقصود من كلمة التبادر هو : انسباق المعنى من نفس اللفظ مجردا عن كل قرينة . وقد يعترض على ذلك : بأن التبادر لا بدّ له من سبب ، وليس هو إلا العلم بالوضع ، لأن من الواضح : إن الانسباق لا يحصل من اللفظ إلى معناه في أية لغة لغير العالم بتلك اللغة ، فيتوقف التبادر على العلم بالوضع . فلو أردنا إثبات الحقيقة وتحصيل العلم بالوضع بسبب التبادر - لزم الدور المحال ( 4 ) - فلا يعقل - على هذا - أن